الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ٣٩ - (المسألة الثالثة)
اذا قال تجب الصلاة ثم قال لا صلاة إلّا بالنية فالعقل يحكم بانها لا بد ان تكون متصفة بعنوان النشو او الصدور او الحصول فلا جرم يكون تحيثها و تقيدها شرطا فيها و لا محالة يكون لذلك التقيد و التحيث فى عالم المعنى اسم و عنوان يعبر عنه به و هو النشو او الحصول او الصدور او المنوى او المراد الى غير ذلك من العناوين و من البديهى ان حكومة قاعدة التجاوز بوجود النية فى اول العمل مثبتة بالقياس الى حصول التقيد المعبر عنه بالعناوين المذكورة و مما ذكرناه قد ظهر حال قاعدة الفراغ فانه مع عدم المجال لها اصلا لعدم ثبوتها لا وجدانا و لا تعبدا تكون مثبتا ايضا كما لا يخفى فلا محالة يدور امر العمل بين حرمة قطعه او وجوب الاعادة و لا يجوز التمسك بعموم الحرمة لكونه تمسكا بالعام فى الشبهة المصداقية لاحتمال الانبطال لكن ذلك العلم ينحل الى العلم التفصيلى التعبدى و الشك البدوى فتجرى قاعدة الاشتغال فى اصل الصلاة فلا بد من الاعادة و البراءة من حرمة القطع فلا محيص إلّا برفع اليد عنها ثم اعادتها هذا و لكن الاقوى مع ذلك هو الصحة و عدم لزوم الاعادة لجهات عديدة حيث (اولا) ان فرض المسألة انما يكون فى صورة السهو و النسيان بمعنى انه كان قاصدا لصلاة الواقعى المامور به فى الحال لكنه يحتمل ان يكون ساهيا او ناسيا مع اتيانه الظهر ايضا قصد الظهرية فى مكان العصرية دون صورة العمد و إلّا كان مشرعا و صلاته باطلة اتفاقا فاذا كان الفرض فرض السهو فلا ضير فى صلاته لمكان الخطاء فى التطبيق لانه كان قاصدا للواقع غاية الامر لو فرضنا انه قصد الظهر مكان العصر كان خطاء فيه فلا ضير فيها فليبن على العصر فحينئذ إن كان عصرا فهو و إلّا انه قصد الواقع غاية الامر غفل و