الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ١٥ - المطلب الاول فى بيان العلم الاجمالى و ما يتعلق به
العلم التفصيلى فكيف بغيره و من هنا صح جعل البدل دون غيره كما لا يخفى و لا يتوهم ايضا انه اذا كان الترخيص ملازما مع جعل البدل فلا مانع من التمسك باطلاق دليل الحلية و لو بنحو التخيير حيث يستكشف بديله بدلا عن الحرام الواقعى فلازمه عدم وجوب الموافقة القطعية فى الشبهة المحصورة و هو كما ترى لان ذلك يتم فيما لم يكن للعلم بجعل البدل دخل فيه و كان جعل البدل بوجوده الواقعى علة للترخيص بدون ان يكون العلم تمام الموضوع فيه فحينئذ كان الاشكال واردا لان بدليل الحلية كنا نستكشف ان بديله بدل عن الحرام الواقعى لكن ذلك المعنى عبارة اخرى عن الحلية الواقعية و ان مفاده هو الحلية الظاهرية دونها و لا يكون بوجوده الواقعى علة للترخيص فان الحكم بالحلية فى احدهما ظاهرا لا يلزم كون الآخر فى الواقع بدل عن الحرام فى الواقع فالحاصل ان الترخيص من توابع العلم بجعل البدل لا من توابع الواقع جعل البدل بمعنى ان العلم تمام الموضوع فى المقام فحينئذ لا يمكن استكشاف بديله بدلا عن الحرام الواقعى و ذلك من جهة ان العقل حاكم بوجوب تحصيل الفراغ عما اشتغلت ذمته به تنجيزا و لا يعتنى باحتمال الترخيص و احتمال البدل الواقعى الا فى طرف العلم بجعل البدل و جعل المفرغ المسقط لحكم العقل بتحصيل الجزم بفراغه و لو كان مخالفا للواقع فى الواقع فلا يعقل استكشاف جعل البدل بعموم الترخيص ابدا و إلّا يلزم الدور الصريح لان وجوب تصديق جعل البدل الواصل بادلة الترخيص يتوقف على امكان جعل البدل الواصل فى الواقع و امكان جعل البدل الواصل فى الواقع يتوقف على وجوب تصديق البدل الواصل بادلة الترخيص و إلّا يكون عند العقل ارتكاب