الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ١٣ - المطلب الاول فى بيان العلم الاجمالى و ما يتعلق به
للاحتياط بل هو اقوى و اشد فلا يتاتى الترخيص كذلك و اخرى بمعارضة تلك الاطلاقات الدالة على الترخيص بمفهوم بعض ادلة البراءة النقلية و الاستصحاب بوجوب اتباع العلم و كون المكلف اذا علم يكون فى ضيق من معلومه و عليه فلا يجوز الترخيص اصلا و لو على نحو التخيير و توضيح الدفع انه لو فرض كون العلم مقتضيا حتى بالنسبة الى المخالفة القطعية لا يكاد يتوهم احد مانعية العلم عن شمول العموم للمورد و بمثله يستكشف عدم المانعية و تأتى ح الاباحة التخييرية من ناحية الترخيص و اما قضية المعارضة مع المفهوم فاقول انه لا ريب من شمولها للعلم التفصيلى ايضا فحينئذ لا بد ان يحمل الحكم بالضيق من معلومه ارشادا الى حكم العقل من لزوم المناقضة فى مرحلة تأثير العلم الذى هو بنحو العلية كما عرفت لا على مرحلة الزام العقل بالفراغ و إلّا فلو زاحم مع حكم العقل فى مرحلة حكم العقل بتأثير العلم فى الاشتغال فلا بد من القول بان حجية العلم و لو تفصيلا انما يكون على نحو التعليق دون التنجيز الذى فرغنا عن مسلميته ثم لو سلمنا من عدم شموله للعلم التفصيلى لكنه نقول ان الحكم المترتب على المعلوم اجمالا يستحيل سرايته الى اطرافه المشكوكة حيث انه صورة مبهمة فى الذهن و ان الحكم متعلق بها بما هى هى و يكون حالها كالطير الذى يطير من غصن الى غصن فلا يكاد شمولها للمشكوك واقعا فلا ثمرة فى ذلك الا فى صورة القطع بانطباق المعلوم بما هو معلوم عليه فلا يكون مثل ذلك رادعا الا عن المخالفة القطعية فمولوية ذلك العلم بالنسبة الى حكمه انما يثمر بالنسبة الى من ذهب الى الاقتضاء حتى فى مرحلة المخالفة القطعية و إلّا فلو قيل بالعلية فيها فلا بد من حمله على الارشاد