الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ١٤ - المطلب الاول فى بيان العلم الاجمالى و ما يتعلق به
الى حكم العقل بالمناقضة كما عرفت غير مرة ثم لو اغمضنا ايضا ان تلك المعارضة غير صحيحة من حيث انه يمكن ان يقال ان دليل الاستصحاب حاكم عليه باطلاقه فحينئذ تقع المعارضة بينه و بين اطلاقه فيرجع الى اصل المحكوم من قاعدة الحلية فى الطرفين بنحو التخييرية على نحو يكون الترخيص لكل منهما مشروطا بترك الآخر فمع تركهما يكون كل واحد تحت الترخيص و معه كيف يجمع مع لزوم ترك احدهما جزما لان مرجع ذاك القسم من الترخيص هو الترخيص عن ناحية بعض جهات الوجود المساوق لفتح باب بعض انحاء عدمه و هو العدم فى ظرف اجتناب الآخر و اما فتح باب العدم المقارن لوجود غيره و عدم اجتنابه فهو خارج عن حيز التكليف و مثل ذلك لا يأبى من ان يكون موردا لالزام العقل او الشرع و لذلك نقول كل واجب مشروطا كان او تخييريا لا ينقلب عما هو عليه عند حصول شرطه او عدله و الحاصل بناء على تعليقة حكم العقل بالنسبة الى الموافقة القطعية لا مفر لقائله من حل هذه الشبهة و لازمه الحكم بعدم وجوب الموافقة القطعية فى مورد من موارد العلم الاجمالى اصلا و عدم وجوب الاحتياط عند الشك فى المحقق و المحصل مع بساطة المامور به ابدا و عدم لزوم الجزم بالفراغ فى المعلومات التفصيلية فى المركبات ابدا و الالتزام بكل ذلك كما ترى فالتفكيك بين الموافقة و المخالفة يكشف عن عدم التدبر و التأصل فى امثال المقامات الراجعة جميعها تحت مناط واحد من كون حكم العقل بمنجزية احتمال عدم الفراغ فى جميع الموارد على نحو التنجيز غاية الامر ان موضوع حكمه بلزوم الفراغ اعم من الحقيقى و الجعلى و لذا يكتفى بالمفرغات الجعلية فى مورد