الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ١٢ - المطلب الاول فى بيان العلم الاجمالى و ما يتعلق به
الحلية بلا معارض اذا فرضنا كون بعض اطرافها مجرى الاستصحاب و بعض الآخر مجرى القاعدة و لا اظن ان يلتزم به احد بل و اطلاق كلمات الفقهاء فى باب الشبهة المحصورة و كذلك امر الامام باراقة الماء و التيمم يأبى عن المصير الى مثله و الالتزام بكون ذلك لمحض التعبد على خلاف القاعدة كما ترى مع انه بناء على الاقتضاء بالنسبة الى الموافقة بالمعنى المزبور لا بأس بالتزام جريان العمومات فى بعض الاطراف و لو من جهة ان العلم بوجود المانع عن شمول قاعدة الحلية لكلا الفردين لا يقتضى طرحها رأسا بل الممكن رفع اليد عن الظهور فى الاباحة التعينية فى كل منهما الى الاباحة التخيرية كما هو الشأن فى العجز عن اتيان المجموع
الموجب لرفع اليد عن اطلاق كل منهما سيما مع الجزم بقيام مصلحة التسهيل الموجب للترخيص غاية الامر حرمة المخالفة مانعة عن جريانها فى تمام الاطراف فلو رفع اليد عن ظهور كل منها فى التعيين يستفاد منه الحلية التخيرية و يرتفع المحذوران قلت ان ذلك التصرف معارض باحتمال التخصيص فى احد الفردين و ابقاء الآخر على ظهوره فى التعيين قلت التصرف فى المطلق مقدم على التصرف فى العام كما لا يخفى مضافا بان التخصيص فرع امكان بقاء العام على حجيته بالنسبة الى الفرد الآخر و إلّا فلو قلنا ان اقتضاء التخصيص المزبور هو رفع اليد عن حجية العموم بالاضافة الى كلا الفردين باجمعها او رفع اليد عن ظهورهما فى التعيين و من البديهى ان الثانى متعين دون الاول فعلى ما ذكرناه فلا يرد اشكال بعض الاكابر (قده) تارة بان اقتضاء الترخيص فى كل منها و لو بنحو التخيير معارض باقتضاء العلم