الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ١١ - المطلب الاول فى بيان العلم الاجمالى و ما يتعلق به
لتطبيق الكبرى على الصغرى فقد انقدح حكمة اكتفاء العقل باتيان احد الطرفين عند قيام الطريق على تعيين المعلوم بالاجمال و فى الحقيقة يعين الفراغ عما اشتغلت ذمته به بخلاف صورة عدم القيام ففرق واضح بين صورة عدم القيام كما نص به شيخنا العلامة الانصارى (قده) حيث جوز الترخيص مع جعل الآخر بدلا و انكر مع عدم جعل البدل و قد انقدح عما ذكرناه فساد ما نسب بعض الاعاظم الى الشيخ (قده) من ذهابه الى عدم وجوب الموافقة القطعية و اختياره حرمة المخالفة القطعية فان كلامه راجع الى ما ذكرناه فانه قده فى مرحلة تأثير العلم قائل بالعلية فلذا تحرم المخالفة و فى مرحلة تحصيل الجزم بالفراغ قائل بوجوب الموافقة للأعم من الحقيقى و الجعلى و هذا هو حقيقة جعل البدل فما نسب اليه بعض الاعاظم ناش من عدم الانتقال الى مقصوده (قده) حتى أورد عليه بان مع الغلبة لا مجال للترخيص فى طرف واحد و مع الاقتضاء جاز الترخيص فى الطرفين و لم يدقق النظر الى ما تلوناه من مراده من تغاير البحثين و ان البحث الثانى سار فى جميع الطرق و البحث فى لزوم الموافقة القطعية خارج فى الحقيقة عن البحث فى علية العلم و عدمها فى عالم تأثيره بل انما كان بعد ثبوت الاشتغال بطريق ثابت تفصيليا كان او اجماليا ظنيا كان او قطعيا شرعيا كان او عقليا فقد انقدح عما ذكرناه ان قيام الامارة او مثلها على الترخيص فى بعض الاطراف بملاك الانحلال لا يكون شاهدا على كون العلم مقتضيا بالنسبة الى الموافقة القطعية كما توهمه بعض الاكابر (قده) متفرعا على ذلك جواز الترخيص على بعض الاطراف و جريان الاصول كذلك لو لا المعارضة و لازم كلامه جريان قاعدة الطهارة او