الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٢ - الفرض الرابع ان يناط الامر بالمهم بالعزم على العصيان أو عدم العزم على الامتثال
الامر- لاستحالة بقاء المعلول بعد ارتفاع علته- لا لتحقق غرض الامر.
(اللهم) إلّا أن يقال- كما في هوامش اجود التقريرات-: (التكليف ليس إلّا عبارة عن اعتبار كون الفعل على ذمة المكلف، و الانشاء لا شأن له إلّا انه ابراز لذلك الاعتبار القائم بالنفس فلا مقتضي لاختصاص متعلق الحكم بالحصة الارادية و الاختيارية، بل الفعل على اطلاقه متعلق الحكم).
(لكنه) لا يخلو من نظر، و تفصيل الكلام في مباحث (التوصلي و التعبدي) و (الضد).
(مضافا) الى انه لو صحح (التعليق على العزم) لم يصحح (التعليق على العصيان) لعدم جريان النكتة المذكورة فيه، فما في المباحث تبديل لمركز الاشكال، لا حل له.
ثانيا: ان النكتة التي يبتني عليها امكان الترتب- لدى المحقق النائيني (قده)- مشتركة بين اخذ (العصيان) شرطا، و اخذ (العزم على العصيان) او (عدم العزم على الامتثال) شرطا بتقريب:
ان اقتضاء شيء لشيء مساوق لاقتضائه علته، و طرده له مساوق لطرده علته فارادة ايجاد المعلول المبرزة بصيغة الامر- على ما هو مبنى صاحب الكفاية (قدس سره)- أو الشوق الى ايجاده- على ما هو مبنى المحقق الاصفهاني (قده)- تقتضي ايجاد علته، و ارادة رفعه- بعد وجوده- تقتضي رفع علته، كما أن ارادة دفعه- قبل تحققه- و الحيلولة دون وجوده مقتضية للحيلولة دون وجود علته.
و ما نحن فيه من قبيل الاخير فان الامر بالاهم يقتضي دفع العصيان- على ما هو مبنى المحقق النائيني (قدس سره)- و هو لذلك يقتضي- و لو عقلا- دفع العزم على العصيان لكونه علة للعصيان، منتهى الامر ان اقتضاء دفع احدهما بالذات و اقتضاء دفع الآخر بالتبع، لكن ذلك لا ينافي اتصاف الشيء بالوصف