الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٣ - الأمر الأول ما ذكره صاحب الكفاية
عليهما من تحريك العضلات و حصول الفعل بعده، فكما لا ينفك المراد التكويني عن زمان التحريك الغير المنفك عن زمان الارادة، فكذلك المراد التشريعي لا ينفك عن زمان الامر الغير المنفك عن زمان الارادة التشريعية- انتهى.
و فيه:
أولا عدم تسليم الحكم في المقيس عليه، فانه يمكن انفكاك الارادة التكوينية عن المراد. اذ كما يمكن تعلق الارادة بأمر حالي، كذلك يمكن أن تكون الارادة حالية و المراد استقباليا.
نعم: الصورة العلمية للمراد لا بد من حصولها حين وجود الارادة، لكونها من الصفات الحقيقية ذات الاضافة، لكن الكلام في (المراد) بوجوده الخارجي لا بوجوده العلمي كما هو واضح.
و يشهد لما ذكرنا- من امكان الانفكاك- أن ما نجده في أنفسنا من الاجماع و التصميم و العزم حال تعلق الارادة بمراد حالي نجده أيضا حين تعلقها بمراد مستقبلي، بل كثيرا ما تكون الارادة في الثاني أقوى منها في الاول.
و أما ما قيل من ان ما يتعلق بالامر المستقبلي هو الشوق دون الارادة ففيه:
عدم الاستفصال في حكم الوجدان بين الحالتين، فتخصيص احداهما باسم الارادة ترجيح بلا مرجح و حمل لمحمولين متخالفين على موضوعين متماثلين مع أن حكم الامثال فيما يجوز و فيما لا يجوز واحد.
و يؤيده ما في التهذيب من (أن الشوق يشبه أن يكون من مقولة الانفعال، اذ النفس بعد الجزم بالفائدة تجد في ذاتها ميلا و حبا اليه فلا محالة تنفعل عنه، و لكن الارادة التي هي عبارة عن اجماع النفس و تصميم الجزم من صفاتها الفعالة) انتهى.
بضميمة: أن ما يوجد في النفس حين ارادة الامر المستقبلي يشبه أن يكون