الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٩٦ - مصدر ثبات الإمامة
المناظرة لهاك ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين . فيها يفرق كل أمر حكيم ) ( ١ ) وكذا قوله :
( تنزل ) يدل على أن هذا التنزل من قبل الملائكة والروح يكون في كل عام ، من دون أن يتخصص بزمن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دون غيره من الأزمان .
ولو جارينا العامة ومعهم فضل الله ( ٢ ) في القول بأن الملائكة تتنزل للأرزاق والآجال ، فما بال الروح قد نزل معهم ؟ فالروح إن كان جبرئيل ( عليهم السلام ) حسب روايات العامة ومعهم فضل الله بالطبع ، أو كان الروح ذلك الخلوق الذي تصفه روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) بأنه أعظم خلقا من الملائكة ، ( ٣ ) وهو ما عليه جمهور مفسري الشية ومحدثيهم وتريده الآية الكريمة : ( ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا ) ( ٤ ) أيا كان ذلك فهو أمر متعلق الوحي الإلهي . ( ٥ )
١ - الدخان : ٣ - ٤ . ٢ - من وحي القرآن ٢٤ : ٣٥٠ - ٣٥١ . ٣ - الكافي ١ : ٣٨٦ ح ١ . ٤ - النحل : ٢ . ٥ - ينبغي التنبيه إلى حقيقة أن الوحي الإلهي لا يختص بالأنبياء والرسل فقط بل لدينا في قصص الخضر ولقمان وأم موسى ومريم ( عليهم صلوات الله تعالى أجمعين ) ما يؤكد أن الوحي الإلهي له حضور أكبر من ساحة الأنبياء والرسل ) .