الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٣٣ - معيارية الثبات والتحول
( إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا . إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا . إنا اعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا . إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا الخ . . ) ( ١ ) وأوضح أنه لن يظلم أحدا ( تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين ) ( ٢ ) وكذا قوله تعالى : ( إني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض ) . ( ٣ ) ونظرا لطبيعة أن الذي لا يظلم عبيده ينبغي أن يوضح أوامره لهم بشكل لا مجال للبس فيه ، لذا فإن الله سبحانه وتعالى ولطبيعة رحمته التي وسعت كل شئ لم يكتف بإبلاغ حجته كاملة على عباده ، فحسب بل وأرسل رسولا منه ليبلغ هذه الحجة بشيرا ونذيرا ، ومن ثم ليكون مصدر رحمة للعالمين ، كما وصفه سبحانه ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) ( ٤ ) ولهذا عبر سبحانه وتعالى
١ - الإنسان : ٢ - ٥ . ٢ - آل عمران : ١٠٨ . ٣ - آل عمران : ١٩٥ . ٤ - الأنبياء : ١٠٧ .