الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ١٧١ - إمامة الوجدان
حركة الهداية البرانية ، حيث نلمس دور هذا العامل الجوهري في انحراف إبليس ( لع ) بعد أن كان يرتع في العبادة مع الملائكة حيث لعبت الأنا دورها الرئيسي في نفسية إبليس ومن ثم لتعكس صورة عصيانه وتكبره ، كما أشار الله ( تباركت أسماؤه ) في قوله تعالى : ( ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين . قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين ) . ( ١ ) وكذا في قوله تعالى : ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون . إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين . قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي استكبرت أم كنت من العالين . قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) ( ٢ ) ونرى نفس العامل يفضي محتواه في أول حركة عصيان وإجرام شهدتها الأرض من البشر والتي أشار إليها قوله تعالى : ( واتل عليهم نبأ بني آدم بالحق إذ قربا قربانا
١ - الأعراف : ١١ : ١٣ . ٢ - ص : ٧٣ - ٧٦ .