الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ١١٨ - إمامة التشريع
من الخطر أو رغبتها في الاستزادة من الدنيا ، فيضع النص القرآني بدوره أسيرا لمراميه ومآربه ( فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة ) فيفتن الناس ويضلهم سعيا وراء طموحاته وأهدافه المتحركة من أهواء النفس ويزع الشيطان ، وذلك وفق ما صورته الآية الكريمة : ( يا أيها الذين آمنوا عن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ) . ( ١ ) وإما أن يكون جادا في وصله لتأويل هذه المتشابهات ، ولكن لطبيعة أن هذا الكتاب قد أرسل من قبل الجهة الربانية ، وعلمه مختص بمن توليه هذه الجهة أسراره بحيث يكون هذا العلم إما متساويا مع ما في الكتاب من علمن أو أكثر منه ، لاستحالة أن يكون أقل منه باعتبار أن فاقد الشئ لا يعطيهن لذا فلا يمكن تصور أن بمقدور أي إنسان شاء أن يستطيع سبر أغوار هذا الكتاب ( وابتغاء تأوليه فيضل الناس عن بلوغ مرامي
١ - التوبة : ٣٤ .