الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٨٤ - مصدر ثبات الإمامة
وبين الله ، فلا بند من أن تكون له الولاية والقدرة الكافية في هذه الدوائر كي تمكنه من أداء أوامر الهداية الإلهية بحذافيرها ، وهذا الفهم للعهد تؤكده الآيات الكمية : ( ولما وقع عليهم الرجز قالوا يما موسى أدع لنا ربك بما عهدكم لئن كفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل ) ( ١ ) وكذا قوله : ( وقالوا يا أيهت الساحر أدع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون ) ( ٢ ) فهذه الآيات في حديثها توجه النظر إلى ما عهد عند موسى ( عليه السلام ) بحيث أنه يتمتع بالقدرة الإعجازية على رفع العذاب عنهم .
وكيفما يكن من أمر ، فلازم الآية الكريمة العديد من الأمور أهما :
أولا : أن يكون الإمام مشخصا من قبل الله جل وعلا ، فهو مصدر الجعل في هذا الشأن ، ولم يترك ذلك للناس لسبب بسيط أن الإمامة المنظورة هنا هي أكبر من طاقات وقدرات الناس بل حتى الأنبياء والأولياء منهم كما يتضح من قوله تعالى : ( ولقد عدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم
١ - الأعراف : ١٣٤ . ٢ - الزخرف : ٤٩ .