الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٥٨ - المجتمع ليس معيار للثياب والتغير
وكان لا بد من التخلص من نص المعصومين بعد الرسول ( عليهم أفضل الصلاة والسلام ) لتبقى المسألة بعد ذلك فيما يفهمه المسلمون من حديث الكتاب والرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لذا عد كل ما جاء بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فكرا نسبيا حيث قال : ونحن نعتقد من خلال ذلك ، أن كل ما جاءنا من تراث فقهي وكلامي وفلسفي ، وهو ناج المجتهدين والفقهاء والفلاسفة والمفكرين من خلال معطياتهم الفكرية ولا يمثل الحقيقة إلا بمقدار ما نقتنع به من تجسيده للحقيقة ، على أساس ما نملكه من مقاييس الحقيقة ، وبهذا فإننا نعتبر أن كل الفكر الإسلامي ما عدا الحقائق الإسلامية البديهية ( ١ ) هو فكر بشري ، وليس فكرا إليها قد يخطئ فيه البشر فيما يفهمونه من كلام الله وكلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد يصيبون ! ! ( ٢ ) .
وتبعا لذلك كله فلا بد من نكران مأساة بيت الزهراء ( بأبي وأمي ) بكل فصولها ، لأن وجود هذه المأساة يخرج مجريات السقيفة من مجرد فهم اجتماعي ، إلى مصاف
١ - وهي التي عناها في مقال المنهاج المتقدم بالثوابت ! ! . . ٢ - حوارات في الفكر والسياسية والاجتماع : ٤٨٠ .