الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٥٠ - المجتمع ليس معيار للثياب والتغير
الفكرية ليست انعكاس لهذا الواقع حتى نجعل هذا الواقع يتحكم في ثبات الأفكار أو تغيرها ، فالحق الذي جاء به النص المقدس يأخذ حقانيته من النص ، من دون أن يكون للواقع الاجتماعي أي أثر في تقييمه سواء قبله أو رفضه ! ! والعدل الذي أقره الشارع المقدس تنبع أصالة الحقيقة فيه من هذا الإقرار ، لا منأى شئ يرتبط بقبول الناس له أو ممانعتهم عنه .
ولهذا فإن محص أن يقبل المسلمون بفكرة أو يختلفون عليها لا قيمة له برصد واقع المقدسات الفكرية ، ت ولا أثر له في تقييم عناصر الثبات والتحول ، وخضوع آية فكرة للنقاش لا يعني سلب قداستها وثباتها ، فها نحن نتناقش مع الملاحدة في وجود الله ، فهل يعني أن فكرة وجود الله أصبحت متحولة لمجرد وجود من يناقش فيها حتى وإن تعاظم عدد المناقشين في هذه المسألة .
وها نحن نختلف مع المسيحيين في قدسية دينهم ، ومع اليهود في قداسة معتقدهم ، ويختلفون معنا في قداسة ديننا ونبينا وكتابنا وقبلتنا وكل شئ فينا ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا