الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٣٨ - معيارية الثبات والتحول
نسبية القيم ، تطيح بالقيم حتى وإن ارتفع الطارئ الذي يمثل استثناءا في الحياة لا واقعا ثابتا .
ولهذا نجد النص القرآني يوجد سلما في الأولويات لجعله هو الضابطة المعيارية التي تتحكم في تطبيق الأحكام في حال التعارض .
ولكن هذه الضابطة إن لم يتم التعرف عليها بدقة ، فإنها ستكون مدعاة لحصول واحدة من نتيجتين على الأقل :
الأولى : أنها ستكون إدارة بيد المتسلطين على عامة المجتمع بأي شكل من أشكال التسلط فيستغلونها لتحقيق مآربهم وأهدافهم السيئة ، كما صورهم البادي جلت قدرته في نفس هذه الآية ( فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة ) أو كما نرى النتيجة في قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ) ( ١ ) في وقت لا يجد المجتمع
١ - التوبة : ٣٤ .