الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٢٦٨ - حداثة بشروط الأصالة
بمهمة الهداية وإنقاذ الناس من الضلال وفق منطوق الآية الكريمة : ( لقد من الله على إذ بعث فيهم رسولا من أنفسه يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) [١] ولهذا فالنبي ( ص ) حينما يكون هذا هو دوره فإنه ومن يمثله هو المرجعية الوحيدة القادرة على فك أسرار هذا الكتاب ، وقد حدثنا هذا الكتاب بلهجة واضحة وصريحة بأنه يحوي كل شئ وفق قوله تعالى : ( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ) ( ٢ ) .
ولكن كيف يمكن لنا أن نصل إلى المرتبة الكفيلة بتحويل القرآن إلا المعين الذي يعطينا كل شئ ويفيض علينا بالهدى والرحمة والبشرى ، بعدما حوله الفهم البشري إلى مصدر تضليل واختلاف بيننا ففرقنا مذاهب شتى ، وبضعنا طرائق قددا ! .
كان القرآن أول من أشار : إلى هذه المشكلة حينما قال تعالى فيه : ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن
[١] - آل عمران : ١٦٤ . ( ] ) النحل : ٨٩ .