الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٢٥٣ - أ - إخضاع النص لنظم الأبوستمولوجيا
إغراءاتها وإحباطاتها ، قويا مرة ، وواهنا أخرى ، حييا في حين ، وصلفا في حين آخر ، لا يحتفظ بوقاره ولا يلتزم بحكمه بحرمة العناء - مثلا - هذا إن اشتهت زوجه الطرب والغناء ، ولكن من يلتزم بحكم التشريع هو والد هذه الزوجة و ، وتراه يستحي من رجل قالت عنه هذه المتون : بأنه رجل تستحي منه الملائكة ولكنها أظهرت النبي ( ص ) مع هذا الذي تستحي منه الملائكة وهو لا يراعي الوقار الاجتماعي ، [١] لتقدم بعد ذلك هذا الذي
[١] - نقل مسلم في صحيحه عن عائشة أنها قال : كان رسول الله ( ص ) مضطجعا في بيتي كاشفا عن فخذيه أو ساقيه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث ، ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك فتحدث ، ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله ( ص ) وسوى ثيابه فدخل فتحدث فلما خرج قال عائشة : دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله ثم دخل عمر فلم تهتش ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة . [ صحيح مسلم بشرح النووي ١٥ : ١٦٨ : ١٦٩ ] . ولا ينقضي عجب المرء حين يرى عائشة نفسها تهتف الموت لهذا الذي تستحي منه الملائكة حيث كانت تحمل قميص رسول الله ( ص ) وتنادي وسط المسلمين محرضة إياهم على قتله لتنتهي إلى القول : اقتلوا نعثلا فقد كفر . [ تأريخ الطبر ٥ : ١٧٢ ، والطبقات الكبرى لابن سعد ٣ : ٦٦ ] . فإذا ما كان فعل رسول الله ( ص ) سنة ، فما بالها لم تراه السنة ؟ ! وقد ملأ القوم الدنيا صراخا على هذه السنة التي صاغتها في الكثير من صفحاتها يد عائشة وأعمالها . ولا يحتاج القارئ إلى كثير جهد كي يكشف موطن الكذب في هذا المجال .