الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٢٣٤ - إمامة الآخرة
العقلي مهما يكن فسيبقى نسبيا لعامة الناس ، حيث نجد أن منهم من لا يستطيع الشفاعة إلا لأهل بيته مثلا ، ومنهم من يشفع لمثل ربيعة ومضر كما تعبر عن ذلك الروايات الشريفة ، فلا بد من وجود مظهر كامل للشفاعة الكاملة التي تظهر كرم الله ورحمته وجوده على خلقه ، لأن عدم وجود هذا المظهر الكامل سيبقى مدى ومقدار كرم الله بلا شاهد عليه ، وهذا خلاف مبدأ الحجة البالغة . فتأمل ! ! .
وفي عقيدتنا فإن مظهر الشفاعة الكاملة تمثل برسول الله وأهل بيته الطاهرين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) ونظرا لموقف تيار الانحراف السلبي من عصمة ومقام وظلامة الصديقة الطاهرة والمظلومة الكبرى فاطمة الزهراء ( عليه السلام ) وددت أن أنقل هذه الرواية التي وردت في الأثر الشريف عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) فيما نقله عن قول جابر ابن عبد الله الأنصاري ، عن رسول الله ( ص ) أنه قال : إذا كان يوم القيامة تقبل ابنتي فاطمة ( عليها السلام ) على ناقة من نوق الجنة مدبجة [١] الجنين ، خطامها من لؤلؤ رطب
[١] هكذا في المصدر ولو صح فهو من الديباج أي متشحة به ، ولربما كان الصحيح هو : مدبجة الجبين .