الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٢٣٣ - إمامة الآخرة
يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون ) [١] وفي عبارته الأخيرة تظهر طبيعة هذه المؤهلات ، وبعد أن طرح موافقته على هذه الشفاعة ، فلا قيمة يمكن لها الانسجام مع كرم الله ورحمته حينما يجعل الشفعاء معبرا صوريا لمن أراد الله بنفسه أن يغفر لهم .
وهؤلاء الذين أراد الله أن يغفر لهم إن كانوا من أصحاب الأعمال التي توجب الغفران فلا معنى لوجود الشفيع لهم بأي صورة كان ، وإن كانوا ممن لم يعملوا لنيل الغفران أو لم يقدموا بين أيديهم ما يجلب لهم الغفران ، فكيف سيغفر الله لهم بناء على قاعدة عدم وجود الترجيح بلا مرجح ؟ ولم غفر هلم ولم يغفر لكل خلقه ؟ ! .
من الواضح إن ذلك لا يستقيم بالمرة ، بل إن المستفيض من المئات من روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) وغيرهم وجود الشفاعة بحيث أن الشفيع يشفع لمن شاء ، وبما شاء .
وحيث أن مدى الشفاعة في لغة الروايات والمنطلق
[١] ( ١ ) الأنبياء : ٢٨ .