الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٢١٧ - إمامة الآخرة
الكريمة : ( يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ) [١] وبطبيعة هذه المواصفات تسقط جميع ما تقوله أهل العامة ومعهم تيار الانحراف في تصوير أهل الأعراف بصورة لا تنسجم مع هذه المواصفات .
ومع هذا الوصف نجد أن خصائص الإمامة تنطبق جميعها عليهم ، فهم كما رأيناهم في طبيعة المؤذن ، وكما رأيناهم في طبيعة مقاضاتهم للمستكبرين ، وكما لاحظناهم في حكمهم لأهل الجنة بالجنة لا بد من أن يكونا من أهل العصمة ، وهذا المقام لم يكن ليكون إلا باجتباء خاص من الله الذي أذن لهم بالحساب والجزاء ، وهذا بجميعه كما رأينا يلتقي مع مقتضيات الإمامات السابقة .
وكل ذلك يلتقي مع ما توافقت عليه روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) في شأن تحديد هوية أصحاب الأعراف ، فقد جاء في صحيحة محمد بن الحسن الصفار ( أعلى الله مقامه ) فيما حدثه به أحمد بن محمد ، عن الحسن بن
[١] ( ١ ) النبأ : ٣٨ .