الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ١٢٨ - إمامة التشريع
أوكلت إليه .
وبعد أن أبان النص القرآني لنا وجود إمامة للتشريع والعلم وصفت بالرسوخ فيه ، وبعد أن أبان لنا في أن هذه الإمامة لا بد وأن تكون معصومة ، وبعد أن أظهر وجود الامتداد لما بعد الرسول ( ص ) ، نجد أننا لو سائلنا هذا النص المبارك عما إذا كان هناك نص محدد في جهة هذا العلم ، فجميع المواصفات قد لحظناها ، ولا يعقل أن يترك الله الأمر غائما من دون تشخيص ، لا سيما وإننا نحتاج النص والتشخيص في أمري العصمة ، فالمعصوم لا يدل عليه غلا معصوم أو من هو فوقهن ولا يعقل أن يدل على العصمة من لا فقه له بطوايا القلوب وخباياها . ( ١ ) والعلم الإلهي لا يدل عليه غلا من له علمه الكامل به ، أو من صدر العلم منه .
ومن حسن كمال النص القرآني الذي وصف وفق ما
١ - من العجيب أن ترى فضل الله يحاول أن يوجد برهانا على العصمة من خلال السيرة الذاتية المسجلة في الكتب . أنظر في رحاب أهل البيت ٤١٠ ، إعداد سليم الحسني دار الملاك - بيروت .