استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤١١ - توكّل في عقد الزواج وله ثلاث سنين
من أوليائي حاضراً . الحديث ، وفيه :
فقالت لابنها عمر : قم فزوّج رسول الله ، فزوّجه » [١] .
وأخرجه سائر المحدّثين بطرق اُخرى .
وروى ابن الأثير في ( اُسد الغابة ) قال :
« أخبرنا يعيش بن صدقة بإسناده عن أحمد بن شعيب : أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم نا يزيد عن حمّاد بن سلمة عن ثابت البناني ، حدّثني ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن اُمّ سلمة قال : لمّا انقضت عدّتها من أبي سلمة ، بعث إليها أبو بكر يخطبها عليه ، فلم تزوّجه ، فبعث إليها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عمر بن الخطّاب يخطبها عليه فقالت : أخبر رسول الله إنّي امرأة غيرى ، وإنّي امرأة مصبية ، وليس أحد من أوليائي شاهداً . فأتى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فذكر ذلك له ، فقال : إرجع إليها فقل لها :
أمّا قولك : إنّي امرأة غيرى ، فأدعو الله فيذهب غيرتك .
وأمّا قولك : إنّك امرأة مصبية ، فستكفين صبيانك .
وأمّا قولك : ليس أحد من أوليائي شاهداً ، فليس أحد من أوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك .
فقال لابنها عمر : قم فزوّج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم . فزوّجه » [٢] .
هذا ، وقد كان لعمر بن أبي سلمة في ذلك الوقت ثلاث سنين أو سنتان ، إذ كان له يوم قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسع سنين بالاتفاق ، فإن كان قد وقع الزواج المذكور في شهر شوال من السنة الرابعة من الهجرة
[١] زاد المعاد في هدي خير العباد ١ : ٢٦ / فصل في أزواجه .
[٢] أسد الغابة في معرفة الصحابة ٦ : ٣٤٢ . ترجمة اُمّ سلمة رضي الله عنها .