استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٥٨ - نقد القول بوقوع اللحن في القرآن
وما هو الأولى بجمع الناس عليه من الأحرف السبعة ، لا أنّ الذي كُتب خطأ خارج عن القرآن .
قال : فمعنى قول عائشة « حرّف الهجاء » اُلقي إلى الكاتب هجاء غير ما كان بالأولى أن يُلقى إليه من الأحرف السبعة .
قال : وكذا معنى قول ابن عبّاس : كتبها وهو ناعس ، يعنى فلم يتدبّر الوجه الذي هو أولى من الآخر ، وكذا سائرها » [١] .
وذكر مثل ذلك في رسالته ( جزيل المواهب ) :
« ونظير ما قلناه من أنّ المذاهب كلّها صواب وأنّها من باب جائز وأفضل لا من باب صواب وخطأ : ما ورد عن جماعة من الصحابة في قرائات مشهورة أنّهم أنكروها على عثمان وقرؤوا غيرها . وأجاب العلماء عن إنكارهم بأنّهم أرادوا أنّ الأولى اختيار غيرها ولم يريدوا إنكار القراءة بها البتّة ، وقد عقدتُ لذلك فصلاً في الإتقان » .
وقال في ( الإتقان ) بعد العبارة السابقة :
« وأمّا قول ابن الأنباري ، فإنّه جنح إلى تضعيف الروايات ومعارضتها بروايات اُخر عن ابن عبّاس وغيره بثبوت هذه الأحرف في القرآن ، والجواب الأوّل أولى وأقعد » [٢] .
هذا ، وقد كان الأولى بالسيوطي أن يترك التعرّض لمثل هذه انحرافات كما تركها ابن حجر . . .
ثمّ جاء في ( الإتقان ) ما هو الأعجب من ذلك ، حيث قال :
[١] الإتقان في علوم القرآن ٢ : ٣٢٨ - ٣٢٩ .
[٢] الإتقان في علوم القرآن ٢ : ٣٢٩ .