استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥٢ - تراجم أعلام الشيعة في كتب السنّة
والمتكلّمين والفقهاء والمحدّثين والأطبّاء وغيرهم من أنواع الفضلاء ، وبنى له فيه قبّة عظيمة ، وجعل فيه كتباً كثيرة جدّاً . . . » [١] .
وقال الصّفدي : « الفيلسوف صاحب علم الرياضي ، كان رأساً في علم الأوائل ، لاسيّما في الأرصاد والمجسطي ، فإنّه فاق الكبار . . . وكان حسن الصّورة ، سمحاً ، كريماً ، جواداً ، حليماً ، حسن العشرة ، غزير الفضل . . . وكان للمسلمين به نفع ، خصوصاً الشيعة والعلويّين والحكماء وغيرهم . . . » [٢] .
العلاّمة الحلّي جمال الدين أبو منصور الحسن بن يوسف بن علي بن مطهّر الحلّي المتوفّى سنة ٧٢٦ .
ترجم له الصفدي فقال : « الإمام العلاّمة ذوالفنون جمال الدين ابن المطهّر الأسدي الحلّي المعتزلي ، عالم الشيعة وفقيههم ، صاحب التصانيف التي اشتهرت في حياته ، تقدّم في دولة خربندا تقدّماً زائداً ، وكان له مماليك وإدارات كثيرة وأملاك جيّدة ، وكان يصنّف وهو راكب ، شرح مختصر ابن الحاجب وهو مشهور في حياته ، وله كتاب في الإمامة ردّ عليه الشيخ تقي الدين ابن تيميّة في ثلاث مجلّدات ، وكان يسمّيه ابن المنجَّس .
وكان ابن المطهَّر ريّض الأخلاق ، مشتهر الذكر ، تخرَّج به أقوام كثيرة ، وحجّ في أواخر عمره وخمل وانزوى إلى الحلّة ، وتوفّي سنة ٢٥ وقيل ٢٦ وسبعمائة في شهر المحرّم وقد ناهز الثمانين . وكان إماماً في الكلام
[١] البداية والنهاية ١٣ / ٢٦٧ - ٢٦٨ .
[٢] الوافي بالوفيات ١ / ١٧٩ - ١٨٣ .