استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٧ - الصلاة على غير النبي من بدع الشيعة ؟
قال الرازي في ( التفسير الكبير ) :
« إنّ أصحابنا يمنعون من ذكر « صلوات الله عليه » و « عليه السلام » إلاّ في حق الرسول . والشّيعة يذكرونه في عليّ وأولاده . واحتجّوا عليه بأنّ نصّ القرآن دلّ على أنّ هذا الذكر جائز في حقّ من يؤدّي الزكاة ، فكيف يمنع ذكره في حقّ عليّ والحسن والحسين .
ورأيت بعضهم يقول : أليس إنّ الرجل إذا قال : سلام عليكم ، فقيل له : وعليكم السلام ، فدلّ هذا على أنّ ذكر هذا اللفظ جائز في حقّ جمهور المسلمين ، فكيف يمنع ذكره في حقِّ أهل بيت الرسول صلّى الله عليه وسلّم » .
الصلاة على غير النبي من بدع الشيعة ؟
بل ذكر بعضهم أنّ هذا ، أي الصلاة على غير الأنبياء ، من بدع الشيعة ، فتجب مخالفتهم ، قال القاضي عياض :
« والذي ذهب إليه المحقّقون وأميل إليه ما قاله مالك وسفيان - رحمهما الله - وروي عن ابن عبّاس واختاره غير واحد من الفقهاء والمتكلّمين : إنّه لا يصلّى على غير الأنبياء عند ذكرهم ، بل هو شيء يختصّ به الأنبياء توقيراً لهم وتعزيزاً ، كما يخصّ الله عند ذكره بالتنزيه والتقديس والتعظيم ، ولا يشاركه فيه غيره ، وكذلك يجب تخصيص النبي صلّى الله عليه وسلّم وسائر الأنبياء بالصلاة والتسليم ولا يشارك فيه سواهم ، كما أمر الله به