استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٣ - دور الأئمّة في حفظ الدين ونشر العلم
الكاظم لكثرة تجاوزه وحلمه ، وكان معروفاً عند أهل العراق بباب قضاء الحوائج عند الله ، وكان أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأسخاهم » [١] .
* وبترجمة الإمام عليّ بن موسى الرضا : أنّه كان يفتي بمسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو ابن نيّف وعشرين سنة [٢] .
وقال الذهبي : « علي بن موسى الرضا ، أحد الأعلام . هو الإمام أبو الحسن . . . كان سيّد بني هاشم في زمانه وأجلّهم وأنبلهم ، وكان المأمون يعظّمه ويخضع له ويتغالى فيه ، حتّى أنّه جعله وليَّ عهده من بعده وكتب بذلك إلى الآفاق » [٣] .
وذكر أبو الفرج ابن الجوزي وغيره في خبر جعل المأمون الإمام وليّ العهد :
« وذلك أنّه نظر في بني العبّاس وبني عليّ ، فلم يجد أحداً أفضل ولا أورع ولا أعلم منه ، وأنّه سمّاه الرضي من آل محمّد ، وأمر بالبيعة له » [٤] .
روى عنه من الأئمّة : أحمد بن حنبل [٥] .
وأخرج عنه : الترمذي وأبو داود وابن ماجة .
وروى الحافظ ابن حجر عن الحاكم أبي عبد الله قوله : « سمعت أبا بكر محمّد بن المؤمّل بن الحسن بن عيسى يقول : خرجنا مع إمام أهل الحديث أبي بكر ابن خزيمة وعديله أبي علي الثقفي مع جماعة من مشايخنا - وهم إذ
[١] الصواعق المحرقة : ١١٢ .
[٢] تهذيب التهذيب ٧ / ٣٣٨ ، المنتظم ١٠ / ١٢٠ ، تذكرة الخواص : ٣٥١ .
[٣] تاريخ الإسلام ، حوادث ٢٠١ - ٢١٠ ص : ٢٦٩ .
[٤] المنتظم في تاريخ الاُمم ١٠ / ٩٣ ، وفيات الأعيان ٢ / ٤٣٢ وغيرهما .
[٥] سير أعلام النبلاء ٩ / ٣٨٧ .