استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٥٥ - نقد القول بوقوع اللحن في القرآن
ثمّ تعرّض ابن حجر لإنكار من أنكر هذه الأحاديث وردّ عليهم بشدّة فقال :
« وأمّا ما أسنده الطبري عن ابن عبّاس ، فقد اشتدّ إنكار جماعة ممّن لا علم له بالرجال صحّته ، وبالغ الزمخشري في ذلك كعادته - إلى أن قال - وهي والله فرية بلا مرية ، وتبعه جماعة بعده والله المستعان . وقد جاء عن ابن عبّاس نحو ذلك في قوله تعالى : ( وقضى ربّك ألاّ تعبدوا إلاّ إيّاه ) أخرجه سعيد بن منصور بإسناد جيّد عنه ، وهذه الأشياء وإن كان غيرها المعتمد ، لكن تكذيب المنقول بعد صحّته ليس من دأب أهل التحصيل ، فلينظر في تأويله بما يليق ] به [ » [١] .
وقد روى السيوطي ما ذكره ابن حجر :
« أخرج الفريابي وسعيد بن منصور و ابن جرير و ابن المنذر و ابن الأنباري في المصاحف من طريق سعيد بن جبير عن ابن عبّاس رضي الله عنه في قوله : ( وقضى ربّك أن لا تعبدوا إلاّ إيّاه ) قال : التزقت الواو بالصاد وأنتم تقرؤونها : وقضى ربّك .
وأخرج ابنأبي حاتم من طريق الضحّاك عن ابن عبّاس رضي الله عنه مثله .
و أخرج أبو عبيد و ابن منيع وابن المنذر وابن مردويه من طريق ميمون بن مهران عن ابن عبّاس قال : أنزل الله هذا الحرف على لسان نبيّكم : ووصّى ربّك ألاّ تعبدوا إلاّ إيّاه ، فلصقت إحدى الواوين بالصاد فقرأ النّاس وقضى ربّك ،
[١] فتح الباري في شرح البخاري ٨ : ٣٠٠ - ٣٠١ مع بعض الاختلاف .