استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٢٦ - آية اُخرى
مطهّرة ، وما تفرّق الذين اُوتوا الكتاب إلاّ من بعد ما جاءتهم البيّنة ، إنّ الدّين عند الله الحنفيّة غير المشركة ولا اليهوديّة ولا النّصرانيّة ، ومن يفعل ذلك فلن يكفره .
قال شعبة رضي الله عنه : ثمّ قرأ آيات بعدها ، ثمّ قرأ : لو أنّ لابن آدم وادياً من مال لسأل وادياً ثانياً ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التّراب ، ثمّ ختم بما بقي من السّورة » [١] .
وفي ( الدر المنثور ) أيضاً عن أحمد :
« عن ابن عبّاس قال : رجل أتى عمر يسأله ، فجعل عمر ينظر إلى رأسه مرّة وإلى رجليه اُخرى هل يرى عليه من البؤس ، ثمّ قال له عمر : كم مالك ؟ قال : أربعون من الإبل . قال ابن عبّاس : قلت : صدق الله ورسوله : لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى الثالث ولا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التراب ويتوب الله على من تاب . فقال عمر رضي الله عنه : ما هذا ؟ فقلت : هكذا أقرأني اُبيّ . قال : فمرّ بنا إليه فجاء إلى اُبيّ فقال : ما يقول هذا ؟ قال اُبيّ : هكذا أقرأنيها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، قال : فأثبتها في المصحف ؟ قال : نعم » [٢] .
وفي ( الدر المنثور ) أيضاً :
« أخرج ابن الضّريس عن ابن عبّاس قال : قلت : يا أمير المؤمنين ! إنّ اُبيّاً يزعم أنّك تركت من كتاب الله آية لم تكتبها ، قال : والله لأسألنّ اُبيّاً فإن أنكر لتكذبنّ ، فلمّا صلّى صلاة الغداة غدا على اُبيّ رضي الله عنه فأذن له ، فطرح له وسادة وقال : يزعم هذا إنّك تزعم أنّي تركت آية من كتاب الله لم أكتبها ؟ !
[١] الدر المنثور ٨ : ٥٨٦ .
[٢] الدر المنثور ٨ : ٥٨٧ .