الوجیز في الفقه الإسلامی(آداب المرض و فقه الضمان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٨ - كيف تدفن الأموات؟

١٥/ قال قتيبة الاعشى: أتيت ابا عبد الله عليه السلام اعود ابناً له، فوجدته على الباب فاذا هو مهتم حزين، فقلت له: جعلت فداك كيف الصبي؟ فقال: والله انه لما به، ثم دخل فمكث ساعة ثم خرج الينا وقد اسفر وجهه وذهب التغيّر والحزن، قال: فطمعت ان يكون قد صلح الصبي، فقلت: كيف الصبي جعلت فداك؟ فقال: قد مضى لسبيله، فقلت: جعلت فداك لقد كنت وهو حيّ مهتمّاً حزيناً، وقد رأيت حالك الساعة- وقد مات- غير تلك الحال؟ فكيف هذا؟ فقال: انا اهل بيت إنما نجزع قبل المصيبة، فاذا وقع امر الله رضينا بقضائه وسلّمنا لأمره [١].

١٦/ قال مهران بن محمد: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: ان الميت اذا مات بعث الله ملكاً الى اوجع اهله فمسح على قلبه فأنساه لوعة الحزن، ولولا ذلك لم تعمر الدنيا [٢].

افاضة الدمع عند المصيبة:

١/ وقال عليه السلام: من خاف على نفسه من وجْدٍ بمصيبة فليفض من دموعه فانه

يسكن عنه [٣].

٢/ وقال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله حين جاءته وفاة جعفر بن ابي طالب وزيد بن حارثه كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه عليهما


[١] المصدر/ ص ٩١٨/ باب ٨٥/ ح ١.

[٢] المصدر/ ص ٩٢٠/ باب ٨٦/ ح ٢.

[٣] وسائل الشيعة/ ج ٢/ ص ٩٢١/ باب ٨٧/ ح ٥.