الوجیز في الفقه الإسلامی(آداب المرض و فقه الضمان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٩ - كيف تدفن الأموات؟

جداً، ويقول: كانا يحدثاني ويؤنساني فذهبا جميعاً [١].

٣/ قال محمد بن علي بن الحسين: لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله من وقعة احد إلى المدينة سمع من كلّ دار قُتل من أهلها قتيل نوحاً وبكاءاً، ولم يسمع من دار حمزة عمه، فقال صلى الله عليه وآله: لكن حمزة لا بواكي عليه، فآلى أهل المدينة أن لا ينوحوا على ميت ولا يبكون حتى يبدؤوا بحمزة فينوحوا عليه ويبكوه فهم إلى اليوم على ذلك [٢].

٤/ قال عبد الله بن بكير الرجاني: ذكرت أبا الخطاب ومقتله عند أبي عبد الله عليه السلام فرققت عند ذاك وبكيت، فقال: أتأسى عليهم؟ فقلت: لا، ولكن سمعتك تذكر أنّ عليّاً عليه السلام قتل أصحاب النّهروان فأصبح أصحاب عليّ عليه السلام يبكون عليهم، فقال عليّ عليه السلام أتأسون عليهم؟ فقالوا: لا، إنّا ذكرنا الالفة التي كنا عليها والبلية التي أوقعتهم فلذلك رققنا عليهم، قال: لا بأس [٣].

الشهادة للميت:

١/ رُوي عن أبي عبد الله عليه السلام انّه قال: إذا مات المؤمن فحضر جنازته أربعون رجلًا من المؤمنين فقالوا: اللهم إنّا لا نعلم منه إلّا خيراً


[١] المصدر/ ص ٩٢٢/ ح ٦.

[٢] المصدر/ ص ٩٢٤/ باب ٨٨/ ح ٣.

[٣] المصدر/ ص ٩٢٥/ باب ٨٩/ ح ١.