الوجیز في الفقه الإسلامی(آداب المرض و فقه الضمان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٧ - هكذا يكفن الميت

الزكاة قدر ما يجهزونه فيكونون هم الذين يجهّزونه، قلت: فإن لم يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره فاجهزه أنا من الزكاة؟ قال: كان أبي يقول: إن حرمة بدن المؤمن ميتاً كحرمته حيّاً، فوار بدنه وعورته وجهّزه وكفّنه وحنّطه، وأحتسب بذلك من الزكاة، وشيع جنازته، قلت: فإن اتجر عليه بعض إخوانه بكفن آخر وكان عليه دين أيكفّن بواحدٍ ويقضى دينه بالآخر؟ قال: لا، ليس هذا ميراثاً تركه، إنما هذا شيء صار إليه بعد وفاته، فليكفنوه بالذي إتجر عليه، ويكون الآخر لهم يصلحون به شأنهم [١].

٨/ قال أبو جعفر عليه السلام: إذا أردت أن تكفنه فإن استطعت أن يكون في كفنه ثوب كان يصلي فيه نظيف فافعل، فإن ذلك يستحب أن يكفّن فيما كان يصلي فيه [٢].

٩/ عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تجمروا الأكفان، ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلا بالكافور، فإن الميّت بمنزلة المحُرم [٣].

١٠/ وقال الامام أبو عبد الله عليه السلام: لا يسخن للميت الماء، لا تعجل له النار، ولايحنط بمسك [٤].


[١] وسائل الشيعة/ ج ٢/ ص ٧٥٩/ باب ٣٣/ ح ١.

[٢] المصدر/ ص ٧٣٢/ باب ٤/ ح ١.

[٣] المصدر/ ص ٧٣٤/ باب ٦/ ح ٥.

[٤] المصدر/ باب ٦/ ح ٦.