الوجیز في الفقه الإسلامی(آداب المرض و فقه الضمان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣ - المقدمة

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

منذ الولادة وحتى آخر ولحظة من العمر يكافح الانسان ضد الموت، والموت يلاحقه .. حتى يدركه ولا ينجو منه أحد، والسؤال: هل الموت حق؟ فلماذا إذن لا يرضى به أحد ولا يستسلم له؟. وإذا كان باطلًا فلماذا لاينجو منه أحد؟

في كلمة رائعة للامام أمير المؤمنين عليه السلام اجابة عن هذا السؤال حيث يقول: مارأيت حقاً أشبه بالباطل من الموت.

فكيف- إذاً- نتعامل معه؟ هل نستسلم له عملياً وذهنياً، أم ننساه حتى يأتينا بغتةً ونحن عنه غافلون، ام نتحداه ونكفر به حتى يصبح حق اليقين، ثم نؤمن به بعد فوات الأوان؟

كل هذه خيارات إعتقد بها فريق من البشر، ولكنها باطلة، لأن الإستسلام للموت يفقدنا جزء من الحياة، أوليست الحياة مكافحة جادة ضد الموت؟ وقد نهى الشرع من ايقاع النفس في التهلكة، بل ونهى