الوجیز في الفقه الإسلامی(آداب المرض و فقه الضمان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣ - التوبة متى وكيف؟

أحبّ عباد الله إلى الله المفتن المحسن التواب" [١].

٨/ قال النبي صلى الله عليه وآله:" التائب إذا لم يستبن عليه أثر التوبة فليس بتائب: يرُضي الخصماء، ويعيد الصلوات، ويتواضع بين الخلق، ويقي نفسه عن الشهوات، ويهزل رقبته بصيام النهار، ويصفّر لونه بقيام الليل، ويخمِّص بطنه بقلة الأكل، ويقوّس ظهره من مخافة النار، ويذيب عظامه شوقاً الى الجنة، ويرقّ قلبه من هول ملك الموت، ويجفف جلده على بدنه بتفكر الآخرة، فهذا أثر التوبة، وإذا رأيتم العبد على هذه الصفة فهو تائب ناصح لنفسه" [٢].

٩/ وروي عن النبي صلى الله عليه وآله، أنه قال لشمعون بن لاوي في حديث:" واما علامة التائب فأربعة: النصيحة لله في عمله، وترك الباطل، ولزوم الحق، والحرص على الخير" [٣].

تفصيل القول:

١/ على المؤمن ان يكون دائم التذكر للآخرة، ومستعداً أبداً للرحلة البعيدة التي لا بد له منها. فإنه إذا جاء أجله لا يستأخر ساعة ولايستقدم.

٢/ ومن الاستعداد للموت، التوبة، فإنها واجبة شرعاً بعد الذنب مباشرة، ومن شروطها: الندم من الذنب والعزم على تركه، وإصلاح ما


[١] المصدر/ ص ١٢٦/ باب ٨٦/ ح ٦.

[٢] المصدر/ ص ١٣٠/ باب ٨٧/ ح ٢.

[٣] مستدرك الوسائل/ ج ١٢/ باب ٨٧ من أبواب جهاد النفس/ ص ١٣٧/ ح ٧.