بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٨ - باب ٦٢ الصبر و اليسر بعد العسر
نعلم أنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون * ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا "
[۱] فألزم نفسه الصبر (صلى الله عليه وآله) فتعدوا وذكروا الله تبارك وتعالى وكذبوه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لقد صبرت في نفسي وأهلي وعرضي ولا صبر لي على ذكرهم إلهي، فأنزل الله " ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب * فاصبر على ما يقولون "
[۲] فصبر (صلى الله عليه وآله) في جميع أحواله ثم بشر في الأئمة (عليهم السلام) من عترته ووصفوا بالصبر فقال: " وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون "
[۳] فعند ذلك قال (صلى الله عليه وآله): الصبر من الايمان كالرأس من البدن، فشكر الله له ذلك فأنزل الله عليه " وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون "
[۴] فقال (صلى الله عليه وآله): آية بشرى وانتقام، فأباح الله قتل المشركين حيث وجدوا فقتلهم على يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأحبائه وعجل له ثواب صبره مع ما ادخر له في الآخرة
[۵] ۴٠ - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن مرحوم، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا دخل المؤمن قبره كانت الصلاة عن يمينه، والزكاة عن يساره، والبر مطل عليه ويتنحى الصبر ناحية قال: فإذا دخل الملكان اللذان يليان مساءلته قال الصبر للصلاة والزكاة والبر:
[۱] الانعام: ۳۳ - ۳۴
[۲] ق: ۳٨
[۳] فصلت: ۲۴
[۴] الأعراف: ۱۳۷
[۵] تفسير القمي ص ۱٨۴ وقد مر مثله ص ۶٠ من الكافي مشروحا