بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٤ - باب ٧٨ السكوت و الكلام و موقعهما و فضل الصمت و ترك ما لا يعني من الكلام
لا أعذب به شيئا من جوارحك
[۱] بيان: " خرجت منك كلمة " أي من الفتاوى الباطلة أو الأعم منها ومن أحكام الملوك وغيرهم، وسائر ما يكون سببا لأمثال ذلك، وقوله " من جوارحك " إما بتقدير مضاف أي جوارح صاحبك، أو الإضافة للمجاورة والملابسة، أو للإشارة إلى أن سائر الجوارح تابعة له وهو رئيسها وكأن الكلام مبني على التمثيل و السؤال والجواب بلسان الحال، ويحتمل أن يكون الله تعالى يعطيه حياة وشعورا وقدرة على الكلام كما قيل في شهادة الجوارح ٨۱ - الكافي: بالاسناد المتقدم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن كان في شئ شؤم ففي اللسان
[۲] بيان: الشؤم أصله الهمز، وقد يخفف، بل الغالب عليه التخفيف لكن الجوهري والفيروز آبادي لم يذكراه إلا مهموزا قال الجوهري: الشؤم نقيض اليمن، يقال: رجل مشوم ومشؤوم وقد شام فلان على قومه يشأمهم فهو شائم إذا جر عليهم الشؤم، وقد شئم عليهم فهو مشؤوم إذا صار شؤما عليهم انتهى وقال في النهاية: فيه إن كان الشؤم في شئ ففي ثلاث: المرأة، والدار، والفرس، أي إن كان ما يكره ويخاف عاقبته، ثم قال: والواو في الشؤم همزة ولكنها خففت فصارت واوا وغلب عليها التخفيف حتى لم ينطق بها مهموزة، والشؤم ضد اليمن يقال:
تشاءمت بالشئ وتيمنت به وأقول: الحديث الذي أورده مروي في طرقنا أيضا
[۳] فالحصر في هذا
[١] الكافي ج ٢ ص ١١٥
[٢] الكافي ج ٢ ص ١١٦
[٣] من ذلك ما رواه الصدوق في الخصال ج ۱ ص ۴۹ عن محمد بن علي ماجيلويه عن محمد بن يحيى العطار، عن سهل بن زياد، عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تذاكروا الشؤم عنده فقال (عليه السلام): الشؤم في ثلاثة:
في المرأة، والدابة، والدار: فأما شؤم المرأة فكثرة مهرها وعقوق زوجها، وأما الدابة فسوء خلقها ومنعها ظهر ها، واما الدار فضيق ساحتها وشر جيرانها وكثرة عيوبها