بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦ - باب ٦٠ الصدق و المواضع التي يجوز تركه فيها و لزوم أداء الأمانة
فلما خلا أعاد عليه فقال له: إنما لم أفسر لك معنى كلام الرجل بحضرة هذا الخلق المنكوس، كراهة أن ينقل إليهم فيعرفوه ويؤذوه، لم يقل الرجل: خير الناس بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) (أبو بكر، فيكون قد فضل أبا بكر على علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ولكن قال: خير الناس بعد رسول الله)
[۱] أبا بكر فجعله نداء لأبي بكر ليرضي من يمشي بين يديه من بعض هؤلاء الجهلة، ليتوارى من شرورهم إن الله تعالى جعل هذه التورية مما رحم بها شيعتنا ومحبينا
[۲] ۲٨ - الإحتجاج: بهذا الاسناد قال الراويان
[۳]: حضرنا عند الحسن بن علي أبي القايم (عليهما السلام) فقال له بعض أصحابه: جاءني رجل من إخواننا الشيعة قد امتحن بجهال العامة يمتحنونه في الإمامة ويحلفونه، فكيف يصنع حتى يتخلص منهم فقلت: كيف يقولون؟ قال: يقولون لي: أتقول: إن فلانا هو الامام بعد رسول الله؟
فلابد لي أن أقول: نعم، وإلا أثخنوني ضربا، فإذا قلت: نعم، قالوا لي: قل:
والله، قلت: فإذا قلت لهم: نعم، تريد به نعما من الانعام: الإبل والبقر والغنم وقلت: فإذا قالوا: (قل والله فقل) والله أي وليي تريد في أمر كذا؟ فإنهم لا يميزون، وقد سلمت فقال لي: فان حققوا علي وقالوا:، قل: والله وبين الهاء؟ فقلت: قل:
والله برفع الهاء فإنه لا يكون يمينا إذا لم تخفض، فذهب ثم رجع إلي فقال:
عرضوا علي وحلفوني فقلت كما لقنتني، فقال له الحسن (عليه السلام): أنت كما قال رسول الله: الدال على الخير كفاعله، لقد كتب الله لصاحبك بتقيته بعدد كل من استعمل التقية من شيعتنا وموالينا ومحبينا حسنة، وبعدد كل من ترك التقية منهم
[١] ما بين العلامتين أضفناه من المصدر وتراه في تفسير الامام ص ١٦٤
[٢] الاحتجاج ص ٢٤٣
[٣] هما أبو يعقوب يوسف بن محمد بن زياد، وأبو الحسن علي بن محمد بن سيار، اللذان يروى عنهما محمد بن القاسم المفسر تفسير الإمام العسكري (عليه السلام).