بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٣ - باب ٦٣ التوكل و التفويض و الرضا و التسليم و ذم الاعتماد على غيره تعالى و لزوم الاستثناء بمشية الله في كل أمر
" أو ليس " عطف على بخيل أو الهمزة للاستفهام، والواو للعطف على الجمل السابقة وكذا الفقرة، الآتية تحتمل الوجهين " فمن يقطعها دوني " أي فمن يقدر أن يقطع آمال العباد عني قبل وصولها إلي أو من يقدر أن يقطع الآمال عن العباد غيري، وعلى الأول أيضا يشعر بأنه سبحانه قادر على قطع آمال العباد بعضهم عن بعض " أفلا يخشى المؤملون " الخشية إما من العقوبة أو من قطع الآمال، أو من الابعاد عن مقام القرب، أو من إزالة النعماء عنه " أنا قيمه " أي قائم بسياسة أموره، وفيه إشارة إلى أن مقدوراته سبحانه غير متناهية والزيادة والنقصان من خواص المتناهي " فيا بؤسا " البؤس والبأساء الشدة والفقر والحزن، ونصب بؤسا بالنداء لكونه نكرة، فالنداء مجاز لبيان أن القانط والعاصي هو محل ذلك ومستحقه، وقيل تقديره يا قوم أبصروا بؤسا، وأقول يحتمل أن يكون " يا " للتنبيه وقوله بؤسا كقوله تعالى: " فسحقا لأصحاب السعير " فان التقدير أسحقهم الله سحقا فكذا ههنا " ولم يراقبني " أي لم يخف عذابي أولم يحفظ حقوقي ٨ - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن بعض أصحابنا، عن عباد بن يعقوب الرواجني، عن سعيد بن عبد الرحمان قال: كنت مع موسى بن عبد الله بينبع وقد نفدت نفقتي في بعض الاسفار فقال لي بعض ولد الحسين: من تؤمل لما قد نزل بك؟ فقلت: موسى بن عبد الله، فقال: إذا لا تقضى حاجتك ثم لا تنجح طلبتك، قلت: ولم ذاك؟ قال لأني: وجدت في بعض كتب آبائي أن الله عز وجل يقول ثم ذكر مثل الحديث السابق، فقلت: يا ابن رسول الله أمل علي فأملاه علي فقلت:
لا والله ما أسأله حاجة بعدها
[۱] بيان: في القاموس ينبع كينصر حصن له عيون ونخيل وزروع بطريق حاج مصر
[۲]
[١] الكافي ج ٢ ص ٦٧
[٢] وأما موسى بن عبد الله، فهو موسى بن عبد الله بن الحسن المثنى وكنيته أبو عبد الله ولقبه الجون، وله خبر في كتاب الكافي ج ١ ص ٣٥٨ - ۳۶۶، وقال أبو نصر البخاري: أمه أم هند أم أخويه - يعنى محمد النفس الزكية وإبراهيم ابني عبد الله ابن الحسن - هرب إلى مكة بعد قتل أخويه وحج المهدى بالناس في تلك السنة فقال في الطواف قائل: أيها الأمير لي الأمان وأدلك على موسى الجون ابن عبد الله؟ فقال المهدى لك الأمان ان دللتني عليه، فقال: الله أكبر أنا موسى بن عبد الله فقال المهدى: من يعرفك ممن حولك من الطالبية؟ فقال: هذا الحسن بن زيد وهذا موسى بن جعفر، وهذا الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي، فقالوا جميعا صدق هذا موسى بن عبد الله بن الحسن، فخلى سبيله