بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦١ - باب ٦٢ الصبر و اليسر بعد العسر
" قد نعلم أنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون * ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا "
[۱] فألزم النبي (صلى الله عليه وآله) نفسه الصبر فتعدوا فذكروا الله تبارك وتعالى وكذبوه فقال: قد صبرت في نفسي وأهلي وعرضي ولا صبر لي على ذكر إلهي فأنزل الله عز وجل " ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوت * فاصبر على ما يقولون "
[۲] فصبر في جميع أحواله ثم بشر في عترته بالأئمة، ووصفوا بالصبر فقال جل ثناؤه: " وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون "
[۳] فعند ذلك قال (صلى الله عليه وآله): الصبر من الايمان كالرأس من الجسد فشكر الله عز وجل ذلك له، فأنزل الله عز وجل " وتمت كلمة ربك الحسنى بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون "
[۴] فقال (صلى الله عليه وآله): إنه بشرى وانتقام، فأباح الله عز وجل له قتال المشركين فأنزل الله " اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد "
[۵] " واقتلوهم حيث ثقفتموهم "
[۶] فقتلهم الله على أيدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأحبائه، وجعل له
[۷] ثواب صبره مع ما ادخر له في الآخرة، فمن صبر واحتسب لم يخرج من الدنيا حتى يقر الله عينه في أعدائه، مع ما يدخر له في
[۱] الانعام: ۳۳ و ۳۴
[۲] ق: ۳٨
[۳] التنزيل: ۲۴
[۴] الأعراف: ۱۳۷
[۵] براءة: ۵
[۶] البقرة: ۱۹۱
[۷] وعجل له خ ل.