بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩١
وأما قوله تعالى : « تقتلون » فمعناه : قتلتم ، كما تقول لمن توبخه : ويلك كم تكذب وكم تمخرق[١]؟ ولا تريد ما لم[٢] يفعله بعد ، وإنما تريد : كم فعلت ، وأنت عليه موطن.[٣]
٥٠ ـ نى : ابن عقدة عن القاسم بن محمد بن الحسن بن حازم ، عن عبيس بن هشام عن عبدالله بن جبلة عن عمران بن قطر عن الشحام قال : سألت أبا عبدالله ٧ هل كان رسول الله ٩ يعرف الائمة :؟ قال : كان نوح ٧ يعرفهم.
الشاهد على ذلك قول الله عزوجل : « شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى » قال : شرع لكم من الدين يا معشر الشيعة ما وصى به نوحا.[٤]
٥١ ـ كنز : من كتاب الواحدة عن الحسن بن عبدالله الاطروش عن جعفر بن محمد البجلي عن أحمد بن محمد البرقي عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن الثمالي عن أبي جعفر ٧ قال : قال أمير المؤمنين ٧ : إن الله تبارك وتعالى أحد واحد تفرد في وحدانيته ، ثم تكلم بكلمة فصارت نورا ، ثم خلق من ذلك النور محمدا (ص) وخلقني وذريتي ، ثم تكلم بكلمة فصارت روحا فأسكنه الله في ذلك النور وأسكنه في أبداننا فنحن روح الله وكلماته ، وبنا احتجب عن خلقه.
فما زلنا في ظلة خضراء حيث لا شمس ولا قمر ولا ليل ولا نهار ، ولا عين تطرف ، نعبده ونقدسه ونسبحه قبل أن يخلق خلقه ، وأخذ ميثاق الانبياء بالايمان والنصرة لنا.
وذلك قوله تعالى : « وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به » يعني بمحمد[٥] ٩ ولتنصرن
[١]أى كم تكذب وتموه وتختلق؟
[٢]في المصدر : ولا تريد ما يفعله بعد.
[٣]التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى ٧ : ١٥١ و ١٥٢ والاية في البقرة : ٨٢.
[٤]غيبة النعمانى : والاية في الشو : ى : ١٢.
[٥]في نسخة : يعنى محمدا.