بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣
صلاته وأقبل علينا فقال : يا محمد ما خبر الناس؟ فقال : ذلك لقد رأى من قدرة الله عزوجل ما لا زال متعجبا منها ، قال جابر : إن سلطانهم سألنا أن نسألك أن تحضر إلى المسجد حتى يجتمع الناس يدعون ويتضرعون إلى الله عزوجل ويسألونه الاقالة.
قال : فتبسم ٧ ثم تلا « أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال[١] ، ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شئ قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون » [٢].
فقلت : سيدي العجب أنهم لا يدرون من أين اتوا ، قال : أجل ، ثم تلا : « فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وما كانوا بآياتنا يجحدون » [٣] وهي والله آياتنا وهذه أحدها وهي والله ولايتنا ، يا جابر ما تقول في قوم أماتوا سنتنا وتوالوا أعداءنا وانتهكوا حرمتنا[٤] فظلمونا وغصبونا وأحيوا سنن الظالمين وساروا بسيرة الفاسقين قال جابر : الحمد لله الذي من علي بمعرفتكم وألهمني فضلكم ووفقني لطاعتكم موالاة مواليكم ومعاداة أعدائكم.
قال صلوات الله عليه : يا جابر أو تدري ما المعرفة؟ المعرفة إثبات التوحيد أولا ثم معرفة المعاني ثانيا ثم معرفة الابواب ثالثا ثم معرفة الانام[٥] رابعا ثم معرفة الاركان خامسا ثم معرفة النقباء سادسا ثم معرفة النجباء سابعا وهو قوله « لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا » [٦]
[١]المؤمن : ٥٠.
[٢]الانعام : ١١١.
[٣]الاعراف : ٥١.
[٤]في نسخة : حريمنا.
[٥]في نسخة : معرفة الامام.
[٦]الكهف : ١٠٨.