بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٦
وابتدع السماوات والارض ولم يكن قبلهن سماوات ولا أرضون ، أما تسمع لقوله تعالى : « وكان عرشه على الماء » [١].
فقال له حمران بن أعين : أرأيت قوله : « عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا »؟ فقال له أبوجعفر ٧ : « إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا » [٢] وكان والله محمد (ص) ممن ارتضاه ، وأما قوله : « عالم الغيب » فإن الله تبارك وتعالى عالم بما غاب عن خلقه بما يقدر[٣] من شئ ويقضيه في علمه فذلك يا حمران علم موقوف عنده إليه فيه المشية فيقضيه إذا أراد ، ويبدو له فيه فلا يمضيه ، فأما العلم الذي يقدره الله ويقضيه ويمضيه فهو العلم الذي انتهى إلى رسول الله (ص) ثم إلينا[٤].
وحدثنا عبدالله بن محمد عن ابن محبوب بهذا الاسناد وزاد فيه : فما يقدر من شئ ويقضيه في علمه أن يخلقه وقبل أن يفضيه إلى ملائكته فذلك يا حمران علم موقوف عنده[٥] غير مقضي لا يعلمه غيره ، إليه فيه المشية فيقضيه إذا أراد إلى آخر الحديث[٦].
بيان : لعل المراد أنه لا بداء فيه غالبا لا مطلقا ، كما يظهر من كثير من الاخبار أو يخص بالعلم المحتوم ، أو بالذي يظهر في ليلة القدر ، أو بما يحدث في الليل والنهار.
٢١ ـ ير : أحمد بن محمد بن علي بن النعمان عن بعض الصادقين يرفعه إلى جعفر ٧ قال : قال أبوجعفر ٧ : يمصون الثماد[٧] ويدعون النهر العظيم ، قيل له : وما النهر العظيم؟ قال : رسول الله ٩ والعلم الذي آتاه الله ، إن الله جمع
[١]هود : ٧.
[٢]الجن : ٢٧.
[٣]في المصدر : فما يقدر.
[٤]بصائر الدرجات : ٣١ و ٣٢.
[٥]في المصدر : علم مقدم موقوف عنده.
[٦]بصائر الدرجات : ٣٢.
[٧]في المصدر : يمصون الصماد.