بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦
فقال ٧ : سلهم هل يقدر علي بن الحسين أن يصير صورة ابنه محمد؟ قال جابر : فسألتهم فأمسكوا وسكتوا : قال ٧ : يا جابر سلهم هل يقدر محمد أن يصير بصورتي؟ قال جابر : فسألتهم فأمسكوا وسكتوا.
قال : فنظر إلي وقال : يا جابر هذا ما أخبرتك أنهم قد بقي عليهم بقية فقلت لهم : ما لكم ما تجيبون إمامكم؟ فسكتوا وشكوا فنظر إليهم وقال : يا جابر هذا ما أخبرتك به : قد بقيت عليهم بقية ، وقال الباقر ٧ : ما لكم لاتنطقون؟ فنظر بعضهم إلى بعض يتساءلون قالوا : يابن رسول الله لا علم لنا فعلمنا.
قال : فنظر الامام سيد العابدين علي بن الحسين ٨ إلى ابنه محمد الباقر ٧ وقال لهم : من هذا؟ قالوا : ابنك ، فقال لهم : من أنا؟ قال : أبوه علي بن الحسين ، قال : فتكلم بكلام لم نفهم فاذا محمد بصورة أبيه علي بن الحسين وإذا علي بصورة ابنه محمد ، قالوا : لا إله إلا الله.
فقال الامام ٧ : لا تعجبوا من قدرة الله أنا محمد ومحمد أنا ، وقال محمد : يا قوم لا تعجبوا من أمر الله أنا علي وعلي أنا ، وكلنا واحد من نور واحد وروحنا من أمر الله ، أولنا محمد وأوسطنا محمد وآخرنا محمد وكلنا محمد.
قال : فلما سمعوا ذلك خروا لوجوههم سجدا وهم يقولون : آمنا بولايتكم وبسركم وبعلانيتكم وأقررنا بخصائصكم ، فقال الامام زين العابدين : ياقوم ارفعوا رؤسكم فأنتم الآن العارفون الفائزون المستبصرون ، وأنتم الكاملون البالغون ، الله الله لا تطلعوا أحدا من المقصرين المستضعفين على ما رأيتم مني ومن محمد فيشنعوا عليكم و يكذبوكم ، قالوا : سمعنا وأطعنا ، قال ٧ : فانصرفوا راشدين كاملين فانصرفوا.
قال جابر : قلت : سيدي وكل من لا يعرف هذا الامر على الوجه الذي صنعته وبينته إلا أن عنده محبة ويقول بفضلكم ويتبرأ من أعدائكم ما يكون حاله؟ قال ٧ : يكون في خير إلى أن يبلغوا.
قال جابر : قلت : يابن رسول الله هل بعد ذلك شئ يقصرهم؟ قال ٧ : نعم إذا قصروا في حقوق إخوانهم ولم يشاركوهم في أموالهم وفي سر امورهم وعلانيتهم