بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٩
لجأ إليهم ونجاة لمن تمسك بهم ، سعد من والاهم وشقي من عاداهم ، من تلاهم أمن من العذاب ومن تخلفهم ضل وخاب ، إلى الله يدعون وعنه يقولون وبأمره يعملون في أبياتهم هبط التنزيل ، وإليهم بعث الامين جبرئيل
[١].
٣٦ ـ وروي عن محمد بن سنان عن أبى عبدالله ٧ قال : نحن جنب الله ونحن صفوة الله ونحن خيرة الله ونحن مستودع مواريث الانبيآء ونحن امنآء الله ونحن وجه الله ونحن آية الهدى ونحن العروة الوثقى ، وبنا فتح الله وبنا ختم الله ، ونحن الاولون ونحن الآخرون ونحن أخيار الدهر ونواميس العصر ، ونحن سادة العباد وساسة
[٢] البلاد ، ونحن النهج القويم
[٣] والصراط المستقيم ، ونحن علة
[٤] الوجود وحجة المعبود ، لا يقبل الله عمل عامل جهل حقنا.
ونحن قناديل النبوة ومصابيح الرسالة ، ونحن نور الانوار وكلمة الجبار ونحن راية الحق التي من تبعها نجا ومن تأخر عنها هوى ، ونحن أئمة الدين وقائد الغر المحجلين ونحن معدن النبوة وموضع الرسالة وإلينا تختلف الملائكة ، ونحن سراج لمن استضاء والسبيل لمن اهتدى ، ونحن القادة إلى الجنة ونحن الجسور و القناطر ، ونحن السنام الاعظم.
وبنا ينزل الغيث وبنا ينزل الرحمة وبنا يدفع العذاب والنقمة ، فمن سمع هذا الهدى فليتفقد في قلبه حبنا فان وجد فيه البغض لنا والانكار لفضلنا فقد ضل عن سواء السبيل ، لانا حجة المعبود وترجمان وحيه وعيبة علمه وميزان قسطه.
ونحن فروع الزيتونة وربائب الكرام البررة ، ونحن مصباح المشكاة التي فيها نور النور
[٥] ونحن صفوة الكلمة الباقية إلى يوم الحشر المأخوذ لها الميثاق والولاية
[١]مشارق الانوار :
[٢]ساسة جمع السائس وهو من يدبر قوما ويتولى امورهم.
[٣]في نسخة ونحن المنهج القويم.
[٤]المراد بالعلة علة غائية.
[٥]في نسخة : نور الرب.