بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٠
الاعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : عندي سلاح[١] رسول الله (ص) لا انازع فيه ، ثم قال : إن السلاح مدفوع عنه لو وضع عند شر خلق الله كان أخيرهم.
ثم قال : إن هذا الامر يصير إلى من يلوى له الحنك ، فاذا كانت من الله فيه المشية خرج ، فيقول الناس : ما هذا الذي كان؟ ويضع الله له يده[٢] على رأس رعيته؟[٣]
شا : عن عبدالاعلى مثله[٤].
بيان : قوله : لا انازع فيه ، أي لا يمكنهم إنكار كونه عندنا ، أو لا يمكنهم أخذه منا ولايوفقون لذلك ، قوله ٧ : مدفوع عنه ، أي لايصيبه فوت ولا ضرر ، أو لا يصيب من هو عنده معصية ولا منقصة ولا ضرا ، أو لا يمكن لاحد الاجبار على أخذه منا.
قوله : من يلوى له الحنك ، الالواء : الامالة ، وهو إما كناية عن انقياد الناس له اضطرارا فان من لا يرضى بأمر ولا يمكنه دفعه يمضغ أسنانه ، وهذا مثل معروف بين الناس ، أو كناية عن عدم قدرتهم على التكلم في أمره عند ظهوره ، أو عن غمزالناس فيه بالاشارة مع عدم قدرتهم على التصريح بنفيه ، وهذا أيضا مثل شائع ، وقيل : إشار إلى تكلم الناس كثيرا في أمره ، وقيل : أي كونهم محنكين.
قوله ٧ : ما هذا الذي كان؟ هذاتعجب إما من قدرته واستيلائه أو من غرابة : أحكامه وقضاياه. قوله ٧ : يضع الله له يده : كناية عن لطفه وإشفاقه أو قدرته واستيلائه ويحتمل الحقيقة كما سيأتي في أبواب أحواله ٧.[١]
١٩ ـ ير : علي بن الحسن عن أبيه عن إبراهيم بن محمد الاشعري عن عمران الحلبي عن عبدالله بن سليمان قال : سمعت أبا جعفر ٧ يقول : السلاح فينا بمنزلة
[١]في نسخة : درع.
[٢]في نسخة : يداه.
[٣]بصائر الدرجات : ٥٠.
[٤]ارشاد المفيد :