بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠
جلدة من تعدى ذلك كان عليه حد جلدة.[١]
٦ ـ ير : محمد بن عبدالحميد عن يونس بن يعقوب عن منصور بن حازم عن أبي عبدالله ٧ قال : قلت : إن الناس يذكرون أن عندكم صحيفة طولها سبعون ذراعا فيها ما يحتاجون إليه الناس ، وإن هذا هو العلم ، فقال أبوعبدالله ٧ : ليس هذا هو العلم إنما هو أثر عن رسول الله ٩ ، إن العلم[٢] الذي يحدث في كل يوم وليلة[٣].
٧ ـ ير : إبراهيم بن هاشم عن البرقي عن ابن سنان أو غيره عن بشر عن حمران بن أعين قال : قلت لابي عبدالله ٧ : عندكم التوراة والانجيل والزبور وما في الصحف الاولى صحف ابراهيم وموسى؟ قال : نعم ، قلت : إن هذا لهو العلم الاكبر قال : يا حمران لو لم يكن غير ما كان ، ولكن ما يحدث بالليل والنهار علمه عندنا أعظم.[٤]
بيان : لو لم يكن ، أي لو لم يكن لنا علم غير العلم الذي كان للسابقين كان ماذكر العلم الاكبر ولكن ما يحدث من العلم عندنا أكبر.
أقول : ههنا إشكال قوي وهو أنه لما دلت الاخبار الكثيرة على أن النبي ٩ كان يعلم علم ما كان وما يكون وجميع الشرائع والاحكام وقد علم جيمع ذلك عليا ٧ وعلم علي الحسن ٧ وهكذا ، فأي شئ يبقى حتى يحدث لهم بالليل والنهار؟
ويمكن أن يجاب عنه بوجوه : الاول ما قيل : إن العلم ليس يحصل بالسماع
[١]بصائر الدرجات : ٣٨.
[٢]لعل المراد ان الذى عندنا من الصحيفة هو الاصول والكليات المتلقية عن رسول الله ٩ ، ولنا العلم بالحوادث الواقعة والجزئيات المستحدثة إلى يوم القيامة وهو أعظم ، ولا ينافى ذلك ان علمهم هذا مأخوذ من تلك الاصول الباقية عن رسول الله صلى الله عليه وآله.