بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٠
تبقى عليهم حسرات نفوسكم وأمانيكم التي قد اقتطعتم دونها.
ولكنا أمهلناكم للتوبة وأنظرناكم للانابة ، أي فعلنا ذلك بأسلافكم فتاب من تاب منهم فسعد وخرج
[١] من صلبه من قدر أن يخرج منه الذرية الطيبة التي تطيب في الدنيا بالله تعالى معيشتها وتشرف في الآخرة بطاعة الله مرتبتها.
وقال الحسين بن علي ٨ : أما إنهم لو كانوا دعوا الله بمحمد وآله الطيبين بصدق من نياتهم وصحة اعتقادهم من قلوبهم أن يعصمهم حتى لا يعاندوه بعد مشاهدة تلك المعجزات الباهرات
[٢] لفعل ذلك بجوده وكرمه ، ولكنهم قصروا فآثروا
[٣] الهوينا
[٤] ومضوا مع الهوى
[٥] في طلب لذاتهم.
٤٩ ـ م : ثم وجه الله العذل
[٦] نحو اليهود في قوله : « أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم » فأخذ عهودكم ومواثيقكم بما لا تحبون من بذل الطاعة لاولياء الله الافضلين وعباده المنتجبين محمد وآله الطيبين الطاهرين لما قالوا لكم كما أداه إليكم أسلافكم الذين قيل لهم : إن ولاية محمد هي الغرض الاقصى والمرا الافضل ما خلق الله أحدا من خلقه ولا بعث أحدا من رسله إلا ليدعوهم إلى ولايمحمد وعلي وخلفائه ويأخذ به عليهم العهد ليقيموا عليه
[٧] وليعمل به سائر عوام الامم.
فبهذا « استكبرتم » كما استكبر أوائلكم حتى قتلوا زكريا ويحيى واستكبرتم أنتم حتى رمتم
[٨] قتل محمد وعلي فخيب الله سعيكم ورد في نحوركم كيدكم.
[١]في نسخة : واخرج.
[٢]في نسخة : الباهرة.
[٣]في المصدر : ولكنهم تحيروا واثروا.
[٤]الهوينا تصغير الهونى مؤنث الاهون وهى صفة بمعنى الهين.
[٥]التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى ٧ : ١٠٥ و ١٠٦.
[٦]العذل : الملامة.
[٧]في المصدر : ليقوموا عليه.
[٨]اى حتى طلبتم قتله.