بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٦
برسالة عن ربه فيكلمه كما يكلم أحدكم صاحبه ، والنبي لا يعاين ملكا إنما ينزل عليه الوحي ويرى في منامه ، قلت : ما علمه إذا رأى في منامه أن هذا حق؟ قال : يبينه الله حتى يعلم أن ذلك حق ، والمحدث يسمع الصوت ولا يرى شيئا.[١]
٣٠ ـ ير : أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن الاحول قال : سمعت زرارة يسأل أبا جعفر ٧ قال : أخبرني عن الرسول والنبي والمحدث ، فقال أبو جعفر ٧ : الرسول الذي يأتيه جبرئيل قبلا فيراه ويكلمه فهذا الرسول ، وأما النبي فانه يرى[٢] في منامه على نحو ما رأى إبراهيم ونحو ما كان[٣] رأى رسول الله ٩ من أسباب النبوة قبل الوحي حتى أتاه جبرئيل من عند الله بالرسالة.
وكان محمد ٩ حين جمع له النبوة وجاءته الرسالة من عند الله يجيئه بها جبرئيل ويكلمه بها قبلا ، ومن الانبيآء من جمع له النبوة ويرى في منامه يأتيه الروح فيكلمه ويحدثه من غير أن يكون رآه في اليقظة ، وأما المحدث فهو الذي يحدث فيسمع ولا يعاين ولا يرى في منامه[٤].
بيان : في القاموس : رأيته قبلا ، محركة وبضمتين وكصرد وعنب وقبيلا كأمير : عيانا ومقابلة ، قوله : من جمع له النبوة ، أي مع الرسالة.
٣١ ـ ير : أحمد بن الحسن بن فضال عن علي بن يعقوب الهاشمي عن مروان بن مسلم[٥] عن بريد عن أبي جعفر وأبي عبدالله ٨ في قوله : « وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث » قلت : جعلت فداك ليس هذه قراءتنا فما الرسول والنبي والمحدث؟
[١]بصائر الدرجات : ١٠٨.
[٢]في نسخة : يؤتى.
[٣]في المصدر : ونحوه ما كان.
[٤]بصائر الدرجات : ١٠٨ و ١٠٩.
[٥]في المصدر : عن هارون بن مسلم.