بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤١
أمير المؤمنين ٧ فقبلها الملائكة وأباها ملك يقال له : فطرس ، فكسر الله جناحه.
فلما ولد الحسين بن علي ٧ بعث الله جبرئيل في سبعين ألف ملك إلى محمد ٩ يهنئهم بولادته. فمر بفطرس فقال له فطرس : يا جبرئيل إلى أين تذهب؟ قال : بعثني الله إلى محمد ٩ اهنئهم
[١] بمولود ولد في هذه الليلة.
فقال له فطرس : احملني معك ، وسل محمدا يدعوني ، فقال له جبرئيل : اركب جناحي ، فركب جناحه فأتى محمدا فدخل عليه وهناه فقال له : يا رسول الله إن فطرس بيني وبينه اخوة ، وسألني أن أسألك أن تدعو الله له أن يرد عليه جناحه.
فقال رسول الله ٩ لفطرس : أتفعل؟ قال : نعم ، فعرض عليه رسول الله (ص) ولاية أمير المؤمنين ٧ فقبلها ، فقال رسول الله (ص) : شأنك بالمهد فتمسح به وتمرغ فيه.
قال : فمضى فطرس إلى مهد الحسين بن على ٧ ورسول الله (ص) يدعو له قال : قال رسول الله (ص) : فنظرت إلى ريشه وإنه ليطلع ويجري منه الدم ويطول حتى لحق بجناحه الآخر ، وعرج مع جبرئيل إلى السمآء وصار إلى موضعه
[٢].
١١ ـ ير : أحمد بن عمر
[٣] عن عمر بن عبدالعزيز عن الخيبري عن ابن ظبيان عن أبي عبدالله ٧ قال : سمعنا يقول : ما حاورت
[٤] ملائكة الله تبارك وتعالى في دنوها منه إلا بالذي أنتم عليه ، وإن الملائكة ليصفون ما تصفون ويطلبون ما تطلبون وإن من الملائكة ملائكة يقولون : إن قولنا في آل محمد الذي جعلتهم عليه
[٥].
بيان : المحاورة : المجاوبة ، أي لا يتكلمون في أسباب قربهم إليه تعالى إلا بالدين الذي أنتم عليه ، قوله : الذي جعلتهم عليه ، لعلهم إنما يقولون كذلك إقرارا
[١]في نسخة : اهنئه.
[٢]بصائر الدرجات : ٢٠.
[٣]في نسخة : أحمد بن محمد.
[٤]في المصدر : ما جاوزت.
[٥]بصائر الدرجات : ٢٠ و ٢١ فيه : مثل الذى جعلتهم عليه.