بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٨
صلوات الله عليهما ، وعليه عمدة الامامية ، ولا يأبى ذلك إلا جاهل بالاخبار.
قال الشيخ المفيد رحمهالله في كتاب المقالات : قد قطع قوم من أهل الامامة بفضل الائمة من آل محمد : على سائر من تقدم من الرسل والانبياء سوى نبينا محمد (ص) وأوجب فريق منهم لهم الفضل على جميع الانبياء سوى اولي العزم منهم : وأبى القولين فريق منهم آخر وقطعوا بفضل الانبياء كلهم على سائر الائمة :.
وهذا باب ليس للعقول في إيجابه والمنع منه مجال ، ولا على أحد الاقوال إجماع وقد جاءت آثار عن النبي (ص) في أمير المؤمنين ٧ وذريته من الائمة : والاخبار عن الائمة الصادقين : أيضا من بعد ، وفي القرآن مواضع تقوي العزم على ما قاله الفريق الاول في هذا المعنى ، وأنا ناظر فيه وبالله أعتصم من الضلال انتهى[١].
٦٥ ـ وقال الكراجكي رحمهالله في كنز الفوائد : أخبرني القاضي علي بن محمد البغدادي عن أحمد بن محمد الجوهري عن محمد بن لاحق بن سابق[٢] عن أبيه عن الشرقي بن القطامي عن تميم بن المري عن الجارود بن المنذر العبدي وكان نصرانيا فأسلم عام الحديبية وحسن إسلامه وكان قاريا للكتب ، عالما بتأويلها على وجه الدهر وسالف العصر ، بصيرا بالفلسفة والطب ، ذا رأي أصيل ووجهة جميل ، أنشأ يحدثنا في أيام عمر بن الخطاب قال :
وفدت على رسول الله ٩ في رجال من عبدالقيس ذوي أحلام وأسنان وسماحة[٣] وبيان وحجة وبرهان ، فلما بصروا به ٩ راعهم منظره ومحضره فصدهم عن بيانهم[٤] واعترتهم العرواء في أبدانهم ، فقال زعيم القوم لي : دونك[٥]
[١]أوائل المقالات : ٤٢ و ٤٣.
[٢]في المصدر : عن محمد بن لاحق بن سابق عن هشام بن محمد بن سائب الكلبى عن أبيه.
[٣]في المصدر : وفصاحة وبيان.
[٤]في المصدر : راعهم منظره ومحضره عن بيانهم.
[٥]في المصدر : دونك من أممت بنا.